قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٢٩

قال غيره (ولعله أبو نبهان): صحيح، لكن(1) كون الذنوب لا شك فيه داء القلوب، ولا دواء له إلا الاستغفار، والتوبة إلى الله العزيز الغفار، مع عزم النية على أن لا يعود إلى مثله ما بقي في الحياة، والله أعلم بعدله، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وجدت في حديث: أنّ رجلا مضى على متطبب، وكان ذا فهم، وهو يصف للناس الأدوية، فقال له: "ما دواء الذنوب"؟ فأطرق المتطبب رأسه، ثم قال: "خذ عروق شجرة الفقر، مع عروق شجر الصبر، وإهليلج التواضع، وإبليلج(2) الخشوع، وضعه في هاون التوبة، ثم اسحقه(3) برستح التقى(4)، ثم ضعه في طنجير العمل، وصب عليه ماء الحياء، وأوقد عليه بنار المحبة، وحركه ببصطام(5) العفو؛ حتى يرغو زبد الحكمة، وضعه في منخل التفكر، وصبه في جام(6) الرضى، [وروّحه بمراوح](7) الحمد، ثم أنقله في قدح المناجاة، وامزجه بماء التوكل، وحرّكه بملاعق الاستغفار، وتمضمض بماء الورع، ولا تعودن إلى معصية أبدا، وبالله التوفيق".

مسألة: ومن غيره: وقال: أربع لولاهن هلك الناس: التوبة، والتقية، والرخصة، والوقوف.

(1) ث: لأن.

(2) ث: ويليج.

(3) ث: استحقه.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: النقي.

(5) ث: ببسطام.

(6) كتب في الهامش: الجام: إناء من فضة.

(7) هذا في ث. وفي الأصل: وروجه بمراوج.

٤٬١٢٨ / ٣٦٬٧٥٥