قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣١

والوقوف حق ما أشكل من شيء من جهله حتى يعلمه، فليحذر أن يظلمه، فإنه قد يكون بغير سؤال، وربما لزمه، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ساعات الأوجاع يذهبن ساعات الذنوب»(1)، والكبائر من الذنوب لا يكفرها إلا التوبة.

قال غيره: ولعل المراد في الأوجاع: أنها ربما أن تكون باعثة على الإقلاع، وإلا فالمعاصي على حال لا تَذهبُ في الإجماع إلا بالتوبة منها، وإلا فهي على حالها حتى يرجع عنها أو يلقى الله مصرا عليها، والعياذ بالله من الإصرار، فإنه لابد وأن يردى(2) النار، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: وعنه - صلى الله عليه وسلم -: «ما من رجل يذنب ذنبا، ثم يقوم يتطهر، فيحسن الطهور، ثم يصلي، فيستغفر الله؛ إلا غفر الله له، ثم قرأ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً﴾ الآية [آل عمران:135]»(3).

قال غيره: ولعل الصلاة في هذا الموضع أن تكون لما يرجى على أثرها من قبول الدعاء، وإلا فهي نافلة، والتوبة مع تركها لا ترد على من صدق رجعاه على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة من منثورة قديمة عن الشيخ الولي ثاني بن خلف: وقد

(1) أخرجه هناد بن السري الكوفي في كتاب الزهد بلفظ: «ساعات الوجع يذهبن ساعات الخطايا»، رقم: 413. وأخرجه بمعناه كل من: البيهقي في شعب الإيمان، باب في الصبر على المصائب، رقم: 9925؛ وابن حبان في الثقات، رقم: 6877، 6/ 96.

(2) ث: يؤدي بمن به إلى.

(3) أخرجه بلفظ قريب كل من: أبي داود، كتاب الصلاة، رقم: 1521؛ والترمذي، أبواب الصلاة، رقم: 406؛ وأحمد، رقم: 56.

٤٬١٣٠ / ٣٦٬٧٥٥