قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٢

روي في التوبة روايات.

وقال محمد بن محبوب ?: قيل في التوبة: حتى يغرغر العبد بالموت.

ووجدت عن الحسن قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يقبل توبة عبده ما لم يغرغر بنفسه»(1).

ووجدت في كتب قومنا: إن التوبة مبسوطة ما لم يؤخذ العبد بكظمه، قال: حدثنا أبو عبيد، قال: حدثنا أبو اليمان عن جرير بن عثمان، عن عبد الرحمن بن عوف، وعن عثمان الثقفي صاحب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله ليقبل توبة عبده قبل موته بسنة، وإن الله ليقبل التوبة من عبده قبل موته بشهر، وإن الله ليقبل توبة عبده قبل موته بفواق ناقة»، قيل له: وما الفواق؟ قال: «ما بين الحلبتين»، واعلم أيها العبد أن الجنة مبذولة لكل من أحسن إلا من أبى منها، والآبي هو المقيم على ذنبه، الشارد عن ربه؛ كالبعير النافر برجله الشارد عن أهله.

مسألة: ومن غيره: من كتاب بيان الشرع: إن الله ليقبل توبة عبده ما لم يغرغر بالموت، وكل من(2) وقف على ذلك الحال يتوب كرها، ويرجع قسرا، فأحب له أن لو شرحت معاني المسألة إلى آخرها شرحا كافيا لمن أراده وابتغاه، قال: الذي عرفت أن الخبر صحيح، وأن التوبة مقبولة ما لم يتغرغر العبد بالموت، وتغرغره به معاينته إياه؛ لأنه عند معاينة الموت لا تقبل توبته.

مسألة وجدتها في رقعة: وهل إجماع المسلمين أن الندم توبة، والاعتراف

(1) أخرجه كل من: الترمذي، أبواب الدعوات، رقم: 3537؛ وابن ماجه، كتاب الزهد، رقم: 4253؛ وأحمد، رقم: 6160.

(2) ث: إذا.

٤٬١٣١ / ٣٦٬٧٥٥