قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٣٨

كفارة، والدية واجبة في الخطأ مع التوبة.

قلت: فمن قتل مؤمنا متعمدا، هل له توبة؟ قال: نعم، أن كان قد قاد نفسه فقتل أو قبل منه الدية، فإن له توبة على قول بعضهم، وكذلك أن منّوا عليه، قال الله تعالى: ﴿فَمَن تَصَدَّقَ بِهِ فَهُوَ كَفَّارَةٌ لَّهُ﴾ [المائدة:45]، ﴿فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ﴾ [الشورى:40].

قلت: فالتائب يكون كمن لا ذنب له؟ قال: نعم.

قلت: فإن عمل المعصية ثم تاب، ثم عمل المعصية، ثم تاب، هل تقبل توبته؟ قال: نعم، ما لم يصر.

قلت: فإن(1) قتل عشرة ثم أراد التوبة، كيف يفعل؟ قال: يقاد لهم بحضرة الحاكم، فإما العفو، وإما القصاص، وإما الدية، فإن أرادوا القصاص؛ وكّلوا أحدا [يقتله لجمعهم](2)، وما بقي لهم من الدم؛ دية في ماله.

قلت: فمن دعا إلى الضلال؟ قال: يتوب إلى الله، ويعرّف الذين دعاهم إلى الضلال أن الذي دعاهم إليه ضلال، وأنه تائب من ذلك.

قلت: فمن ظلم مالا، وظلم مثل ذلك، هل ينجو لا له ولا عليه؟ قال: لم أعلم من قول أصحابنا، وقد قال الله تعالى: ﴿وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ﴾ [البقرة:270]، وقال: ﴿لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ﴾ [البقرة:279]، وقال: ﴿إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ﴾ [الشعراء:89]، سليم من الذنوب، وقال تعالى: ﴿إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللَّهِ الْإِسْلَامُ﴾ [آل عمران:19]، قيل: هو الإخلاص.

(1) ث: فمن.

(2) ث: بقتلهم جميعهم.

٤٬١٣٧ / ٣٦٬٧٥٥