الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٤٠يستطيع سبيلا إلى التنصل مما عليه، ولا الوصية؛ فقيل: هذه حال أولاد يعقوب؛ فعسى أن يكون قتله كفارة.
قال الحسن بن علي: بلغني أن الفتك كفارة، وأما اللديغ، والحرق، والهدم، أنه يخشى عليه من هذه الأمور كفارتها أيضا.
مسألة من منثورة الولي ثاني بن خلف: قلت لهاشم، أنا وغيري: ما تقول في رجل قتل مؤمنا متعمدا؟ قال هاشم: إنّا نرى في سيرة موسى: أنّ من قتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها، وغضب الله عليه، ولعنه وأعد له عذابا عظيما. قال: فأخبرت بشيرا بذلك، وسألته عمن قتل مؤمنا، هل له توبة؟ قال بشير: إن قاد نفسه فقتل أو عفي عنه؛ فإن له التوبة.
قلت لهاشم: فإذا فعل ذلك تولاه المسلمون؟ قال: نعم.
مسألة: ومن غيره: وتوبة من ينبش القبور؛ أن يرد مثل تلك الثياب وقيمتها في كفن ميت، ويتوب.
مسألة عن الشيخ الفقيه أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن قتل مؤمنا متعمدا إلا أنه لا من الأنبياء، ثم ندم على ما فعل، وأراد التوبة، ما قول الفقهاء فيه على هذا من أمره؟ عرّفنيه. قال: قد قيل فيه: إنه لا توبة له عند الله في مثل هذا، ولا ولاية له لعدم ما له من مخرج يلجأ إليه، فيخرج به من وزره الذي حمله على ظهره، وأما فيما بينه وبين الخلق؛ فتوبته أن يمكن من نفسه أولياء الدم على ما جاز في الخلق من قود، وما يكون لهم عليه من دية يختارونها على القتل، ولابد له من هذا في موضع لزومه في العدل.
وفي قول آخر: إنّ توبته على هذا الحال من بذله لما عليه في النفس أو المال، لابد وأن يصح له فيقبل منه؛ إذ لا يجوز في صدقه إلا أن تكون من حقه،