قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٤٢

ليمينه، إذ لا قول فيه إلا أنه حانث في حينه. وعلى قول آخر في توبته على هذا من أمره؛ إنها مقبولة، وأنه لهو القول، فدع ما سواه.

قلت له: فإن ترك الصلاة، وأضاع الصوم، والزكاة(1)، ثم رجع فتاب إلى الله، ماذا يلزمه أن يؤديه في كل منها له(2) لرشده؟ قال: ففي أكثر ما قيل في أحكامه: إن عليه من بعد التوبة إلى الله أن يبدل ما قد(3) أضاعه من صلاته، وصيامه مع الكفارة في موضع الانتهاك لما دان بحرامه. وفي قول آخر: إن التوبة مجزية له عما وراءها من بدل أو كفارة، والقول في غرم زكاته على هذا في الواسع، والحكم إلا أن يكون أمرها لا إليه، فيأخذه بها من ليس له أن يخالف إلى غير ما به يقضي عليه، وإلا فهي كذلك.

قلت له: وما أتلفه من مال الغير على وجه باطل، فهو في ماله، ولابد له من غرمه؟ قال: نعم، في موضع تحريمه، لا ما عداه في كونه استحلاله على أكثر ما جاء من قول المسلمين في حكمه.

قلت له: وما بقي في يديه؟ قال: فلابد من رده إليه متى ما أمكنه، فقدر عليه.

قلت له: وما كان في فساده من أفعال قلبه، مثل الحسد، والرياء، والعجب، والكبرياء، ونحوها مما لا يرضى به الله لعباده؟ قال: فهذه ما لم يعلنها فالرجوع في قلبه عنها هي التوبة منها، وما أظهره على الأركان؛ فلابد فيه من الإعلان بالتوبة

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

٤٬١٤١ / ٣٦٬٧٥٥