الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٤٧إنهما في هذا على سواء. وقيل: بالفرق بينهما.
قلت له: وعلى القول الأول، فالاختلاف بالرأي في كل منهما؟ قال: هكذا عندي في صحة كون ثوابه على ما عمله من صالح حال كفره، ورده إليه بعد مثابه من شركه أو ما يكون من نفاقه.
قلت له: فالمصلي لفرضه(1) مع إقامته على شيء من معاصي الله، ما القول فيه؟ قال: قد قيل في الصلاة من العاصي أنها لا تقع ما دام على ما به من المعاصي. وقيل: بوقوعها إلا أنه لا يثاب على فعلها، إلا أن يكون من بعد المثاب إلى الله، فعسى من فضله عليه أن يردها إليه. وفي قول آخر: إنه لا ينتفع بثوابها، وإن أتى بها كما هي في بابها، وقد مضى من القول ما دل على ذلك.
قلت له: فالتوبة إلى متى تقبل من العبد؟ وحتى متى؟ قال: إلى أن يعاين الموت فيغرغر بنفسه أو تطلع الشمس من مغربها، هنالك يغلق الباب على من أرادها لا قبل ذلك.
قلت له: ولا عذر لمن تركها بعد لزومها؟ قال: نعم، لأنّ عليه أن يرجع إلى الله فيقلع من ذنوبه من غير ما تأخير، وإلا فهو من توانيه غير معذور، إذ ليس له أن يقيم في حين على شيء من معاصي الله طرفة عين، فإن في ذلك ولا شك فيه من الهلاك.
قلت له: وما جهله من باطل، فعمله لا في دينونة [بل لظنه جوازه له؟ قال:
(1) ث: لفريضة.