قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٥٢

مسألة من كتاب بيان الشرع: وأما الذي زنا، وتوقى البشر من الغسل، فلم يغتسل، وهو يقدر على الغسل، حتى فاتته الصلاة؛ فقد باء بغضب على غضب، ولا يحرم الله توبة أحد، ويستغفر ربه من الزنا، وليتب توبة نصوحا من ترك الصلاة، وليتطهر، ويصل، وليكفر بصيام شهرين أو بعتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا، فكل شيء استعمل العبد نفسه في فكاك رقبته ومرضاة ربه؛ فقليل ذلك إذا نجّى نفسه.

مسألة: ومنه: [وذكرت، ورويت أنك سمعت](1) حديثا: «إن من قتل نبيا أو قتله نبي؛ فلا توبة له»(2)، وامرأة زنت فولدت ولدا ذكرا أو أنثى من غير زوجها وأورثته، وكان وليا لنسائه؛ فلا توبة لها، وذكرت أنك أحببت أن أعرفك ذلك، أسمعته أو بلغني عن أحد من الفقهاء أم كتاب الله؛ /16/ فاعلم هذا مني سمعته، ورويته على ما بلغني من الفقهاء، وقد بيّنت لك في كتاب غير هذا الكتاب.

قال غيره: أمّا من [قتله نبي](3) في محاربته؛ فحقيق بذلك، وعلم ذلك إلى الله، وأما من قتل نبيا أو المُلحقة بزوجها ولدا من غيره؛ فلا يصح بطلان توبتهما، والله تبارك وتعالى يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم، ولا نقول: إن ذنبا من الذنوب تاب منه العبد، إلا وقد أوجب الله له التوبة.

مسألة: وجدتها في شيء من الرقاع: من قبل الله منه مثقال ذرة من عمله؛ لم يرد عليه من عمله شيئا، ومن رد الله عليه من عمله مثقال ذرة؛ لم يقبل من

(1) ث: وذكرت أنك سمعت رويت.

(2) لم نجده.

(3) ث: قتل نبيا.

٤٬١٥١ / ٣٦٬٧٥٥