الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٥٣عمله شيئا.
قال غيره (ولعله أبو نبهان): نعم، فهو من قوله حسن المعنى، لأنه صحيح، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) مسألة: والاستغفار يقدم على التوبة، يقول: "أنا أستغفر الله تعالى وتائب إليه"، لأن الله يقول: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ﴾ [هود:90].
قال غيره: صحيح.
مسألة: ومن(1) قال: "أنا أستغفر الله"، وهو مقيم على شيء من المعاصي؛ ففيه ثلاثة أقاويل: فقال من قال: ما لم يقصد بقوله استهزاء من الله تعالى، ويعتقد الإصرار، والإقامة على معاصيه؛ فلا شيء عليه. وإن قال ذلك على وجه الإطلاق؛ فهو سالم، لأن الاستغفار من أفضل العبادات، وإن أراد بقوله الدعاء، والعبادة؛ فهو أفضل.
قال غيره (ولعله أبو نبهان): وما لم يرجع عما به من معاصي الله، فاستغفاره لا ينفع، لأنه غير مقبول؛ ولا أعلم أن أحدا من أهل العدل يخالفه في قول، وعلى هذا من تمادى في أوزاره؛ فعسى أن يختلف في إصراره ما لم يعزم على أن لا يتوب من ذلك.
مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن صاحب الشمال ليرفع القلم ست ساعات عن العبد المسلم المخطئ، فإن ندم واستغفر الله منها؛ ألقاها، وإلا كتبت واحدة»(2).