قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٥٤

مسألة: ومن كتاب البحر الزخار الجامع لمذاهب علماء الأمصار: والكفر والشرك سواء؛ فالمنافق مشرك.

الإباضية: بل الشرك غير الكفر، والمنافق كافر لا مشرك.

قلنا: هو اسم لمن يستحق أعظم العقاب فعمها.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: مع الإباضية أنّ اسم الشرك لا يجتمع مع اسم النفاق في حكم الشرع، فالمنافق مؤمن في الحكم الظاهر في إجراء الأحكام عليه من تزويج، وتحليل ذبحه، وطهارته إلى غير ذلك مما يجري عليه أحكام المؤمنين الشاكر منهم والفاسق، ولا يجوز في المشركين، والنفاق على وجهين:

نفاق في الإيمان: وهو أن يشهد بحضرة النبي - صلى الله عليه وسلم - أو بحضرة المؤمنين أن لا إله إلا الله، وأنّ محمدا رسول الله، ويقيمون الصلاة، ويؤتون الزكاة حقنا لدمائهم عن القتل، ولأموالهم عن الغنيمة، وإذا خلوا مع بعضهم بعض أنكروا رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورجعوا عن الإيمان به، فهم المذبذبون لا هم(1) مع المشركين، أي في حكمهم الظاهر، ولا مع المؤمنين في حكم الباطن.

والنفاق الثاني: نفاق في الشكر الذي هو الإسلام، وهو فسق المؤمنين بالمعاصي مع غير الإنكار لنبوة النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهم(2) في الحكم الظاهر مؤمنون(3) في إجراء الأحكام عليهم، وفي الحكم الباطن كافرون كفر نعمة، لا كفر شرك.

وقد اتفق أهل المذاهب الأربعة على صحة حديثه - صلى الله عليه وسلم - أنه عنه قوله: «آية

(1) زيادة من ث.

(2) ث: فهو.

(3) ث: مؤمن.

٤٬١٥٣ / ٣٦٬٧٥٥