الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٥٧الشرك معهم.
وكذلك اختلفوا في المعرفة والعزم، ومن عرف الله بصفة تجب له أو يستحيل وصفه بها، فاعتقد خلاف الحق فيها؛ فهو كافر بالاعتقاد كفر نعمة، ولكن إن كان من قبل مؤمنا ولم يقل ذلك بلسانه، وإنما أخطأ في اعتقاده بقلبه غير متعمّد للضلالة؛ فلا يسعه ذلك، ولا الشك مع المعرفة، فيكون ضالا مؤمنا وهالكا، ولا يسمى مشركا إلا أن يقول كذلك بلسانه، فيكون كافرا مشركا، وأما فيما لا تقوم الحجة بمعرفته إلا بالسماع ولم تقم الحجة بمعرفته بالسماع؛ فلا يكون بالعزم كافرا كفر شرك، ولو خالف الحق في ذلك.
(رجع) مسألة: وأكثر المتأخرين، الندم ليس جنسا برأسه، بل اعتقاد فوت منفعة أو حصول مضرة مع أسف كثير، بل جنس برأسه.
قلت: وهو الأقرب لاشتراط أصحابنا الأسف ولم يفسروه؛ ولابد أن يكون غير الاعتقاد.
مسألة: والتوبة هي الندم على ما فرط، والعزم على أن لا يعود. (ر)(1) هي الندم، والعزم شرط.
قلت: هي بذل الجهد في التلافي، فلا يكمل إلا بهما ثم لا خلاف أنه لابد منهما، فكانا جميعا ركنين لها.
النجار، وبعض الخوارج: بل الاستغفار باللسان؟ قلنا: هي بذل الجهد في تلافي ما وقع، وإنما يحصل بما ذكرنا.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: و. وكتب في هامش ث: "الراء" ولعله رمز لأبي راشد، لأني كذلك وجدته في رمز ديباجة لهم.