قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٦١

بمعرفته أنه باطل لا يسعه ذلك، ففعله منتهكا بجهل، فيمكن أن لا يعاقب بما تاب عنه على شروط التوبة، ويعاقبه بما لم يتب منه، وعلى هذا فقس.

(رجع) مسألة: وبه يجب قبول التوبة، ويسقط العقاب؛ /19/ (ق)(1) لا يجب، ولا يسقط حتى لو عوقب تائب لم يكن ظالما، وإنما لا يعاقبه لأنه أصلح.

قلنا: لو لم تجب لم يحسن التكليف بعد المعصية إذ لا نفع فيه، ولزم مثله في الاعتذار.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: لقد صدق القلهاتي أن زيدا كان تلميذا لواصل المعتزلي، وأخذ عنه أكثر علمه واعتقاداته، فإني أرى جميع اعتقادات هذا على مذهب لم ينفك منه وعنه بشيء، فلا يصح أن يجب على الله لازم عليه لشيء من خلقه، إن لم يؤد له حقه صار ظالما له، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا، وكفى بهذا ضلالا بعيدا في التوحيد، وبالشك مع اعتقاد السؤال بعد المعرفة، بهذا يهلك المرء، ولا ينفعه الاعتقاد، فكيف مع ملازمة الاعتقاد في الله تعالى بهذه الصفة المنزهة ذاته عنها، تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا.

(رجع) مسألة: والتوبة من الصغائر تجب عقلا؟ قلنا: إنما وجبت لدفع الضرر، ولا مضرة.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وقد روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا صغيرة مع الإصرار، ولا كبيرة مع توبة واستغفار»(2)، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:

(1) هذا في ث. وفي الأصل: قال. وكتب في هامش ث: ولعل حرف "ق" أبو القاسم.

(2) تقدم عزوه.

٤٬١٦٠ / ٣٦٬٧٥٥