قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٦٢

«الإصرار على الصغائر كبيرة»(1)، ويؤيده قوله تعالى: ﴿وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا﴾ [آل عمران:135]، وإن كان قد قدم ذكر الفاحشة فإنه عمّ في آخر الآية، وأصل التوبة الرجوع عن ذلك.

وإذا أصر ولم يرجع؛ صار كبيرة، فإن كان لم يصر على فعل ذلك؛ فعسى كما قال، وإن كان قد أصر حتى صار كبيرة؛ وجبت عليه التوبة منه لا محالة، والله أعلم.

(رجع) مسألة: ومن كثرت صغائره حتى لزمته تبعة، كسرقة قليل حتى بلغت النصاب؛ جاز أن تصير كلها كبيرة، فإن لم تلحقه تبعة كالكذب؛ فالأخير هو الذي يصير كبيرا فقط، بل الجميع. حاشية(2) من الكذبات [المتقدمة.

(رجع)](3) قلنا: الأوائل مغفورة بخلاف أوائل السرقة، لوجوب الرد، وتباح(4) على أصله، وهو وجوب التوبة عن الصغائر، وأن من تذكر ذنبا لزمه تجديد التوبة، فتركها يجوز أن يكون كبيرا، [وعند (م)(5)](6) لا يلزم في الوجهين.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إذا كانت الصغائر أوائلها مغفورة، فمتى

(1) أخرجه بلفظ: «لَيْسَ صَغِيرٌ بِصَغِيرٍ مَعَ الْإِصْرَار» كل من: الطبراني في مسند الشاميين، رقم: 3606؛ والبيهقي في شعب الإيمان، باب معالجة كل ذنب بالتوبة، رقم: 6882. وأخرجه بمعناه أحمد، رقم: 3818.

(2) كتب في الهامش: كتبت هذا اللفظ كما ترى ولم أعرف معناه. (بقلم الناسخ).

(3) زيادة من ث.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: تباع.

(5) كتب في هامش ث: "الميم" لعله: رمز أبو هاشم.

(6) هذا في ث، وفي الأصل: وعدم.

٤٬١٦١ / ٣٦٬٧٥٥