الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٦٤غير مصر لم يفعل كبيرا من السيئات؛ فالجواب: سيئات صغار لم يصرّ على واحدة منهن، والله أعلم.
(رجع) مسألة من ذكر ذنبا لم يكن قد تاب عنه بعينه؛ لم يلزمه تجديد التوبة، وإن فعل فحسن (ع)(1) والأحشدية يجب، وإلا كان مصرا؟ قلنا: وجبت لسقوط العقاب، وقد يسقط(2) (ع)(3)، بل وجبت قبح الإصرار إذ هو ضدها عنده. قلنا: إذا لزم أهل الجنة تجديدها.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «رفع القلم عن النائم حتى يستيقظ، والصبي حتى يحتلم، والناسي حتى يذكر»(4)، ومن نسي ذنبا لم يتب منه، وهو تائب في الجملة من كل ذنب فعله؛ فمعذور فيما /20/ أنساه إلى أن يذكره أو يموت على نسيانه، فلا حجة له باحتجاجه في لزومه في الجنة؛ لأن من مات على التقوى ونسي ما عليه من حقوق الله ولعباده أن يؤديه أو أن يتوب منه؛ فلا لوم عليه، وأما ما كان في قيد هذه الحياة الدنيا التي هي دار التعبّد؛ فعليه أن يتوب من كل ذنب فعله بشروط التوبة إن كان فعله علانية، فعليه الاستغفار، والنية فيه أن لا يعود، وأن يصلح ما أقبل، وأن يؤدي ما عليه فيه من
(1) زيادة من ث. وكتب في الهامش: لعل "العين" رمز أبو علي.
(2) ث: سقط.
(3) زيادة من ث. وقد سبق بيانها.
(4) أخرجه بلفظ قريب دون قوله: «والناسي حتى يذكر» كل من: أبي داود، كتاب الحدود، رقم: 4403؛ وابن ماجه، كتاب الطلاق، رقم: 2041؛ والنسائي في الكبرى، كتاب الطلاق، رقم: 5596.