الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٦٦أعلم.
(رجع) مسألة: والتوبة تجب إجماعا، ولا عقاب على تركها أكثر من عقاب المعصية، إذ وجه وجوبها إسقاط عقابها فقط كما مر. (ع)(1): بل عليها عقاب آخر إذ هي واجب مضيق في كل وقت فيعاقب للإخلال(2) به.
قلت: وهو الأصح إذ عدم عليها وجوبها؟
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إن التوبة لا تجب إلا على فعل ذنب تجب منه التوبة، ولكن معناها لازم اعتقاده، وهو الرجوع إلى الله، وأنه لا يفعل ذنبا إلا ويتوب منه ولا يرجع إليه، وأما الاستغفار، واللفظ بالتوبة من غير أن يذنب ذنبا؛ فغير لازم، بل ذلك وسيلة وخضوع وتذلل ونظر إلى النفس بأعمالها بعين التقصير، وشكر لله تعالى، وأما تركها مع المعصية؛ فلابد من العقاب على المعصية بارتكابها لها على وجه لا يسع، وبترك التوبة منه، وهي فرض واجب عليه، فكيف لا يكون على تركها عقابا أيضا؟! وما الفرق بينها وبين ترك الواجبات؟! وأما أن حدها سقوط العقاب عن الذنب فصحيح. وأما أن أصل وجوبها لأجل إسقاط العقاب؛ فالأصح أنها لوجوب الطاعة على المكلف لربه الذي أنعم عليه، وتعبده بما هو واجب عليه، فاعرف ذلك.
(رجع) مسألة: وتجب التوبة من المتولد قبل وقوعه فتمنع العقاب (ق)(3): لا. قلنا: يجوز عن ضرر فيجب.
(1) زيادة من ث. وقد سبق بيانها.
(2) ث: الإحلال. وفي الأصل: للإجلال.
(3) زيادة من ث. وكتب في الهامش: "القاف" لعله رمز لأبي قاسم البلخي.