قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٦٧

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: إذا فعل المرء فعلا يتولد منه ضرر على أحد في نفسه أو ماله أو دينه، ومعروف أن ذلك مما يولد ذلك؛ وجبت عليه التوبة، فاعرفه.

(رجع) مسألة: كثر، ويجب قبولها من كل ذنب. البكرية، والسمعية: لا تقبل من القتل.

قلنا: ليس بأعظم من الشرك، ويستلزم أن لا يكلف(1) بعده ثَمّ أنه قد وعد تعالى بالتوبة عنه قوله تعالى: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا﴾ [الفرقان:68 - 70] الآية.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: أما وجوب قبول التوبة، فإن كان مراده على الله، فالله تعالى لا يجب عليه لعباده شيء لازم(2)، وأما قبولها؛ فيجب علينا أن نحكم بها أن الله تعالى يقبل التوبة، لأن ذلك من صفاته، قوله تعالى: ﴿وَقَابِلِ التَّوْبِ﴾ [غافر:3]، وقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر:53]، أي: بالتوبة، فاعرف ذلك.

(رجع) مسألة: والتائب ليس كمن لم يفعل /21/ ذنبا، بل كأن لم يفعل. (ع)(3): بل كأن لم يفعل لإبطال التوبة حكم المعصية، فيكون كالمجتنب لكل معصية له، فيكتب له في كل معصية تاب منها ثواب لكل معصية اجتنبها؟ قلنا: إذ لا يستوي من كفر مائة سنة، ومن كفر لحظة ثم تاب، ولكان أكثر

(1) ث: يكف.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث. وكتب في الهامش: "العين": أبو علي.

٤٬١٦٦ / ٣٦٬٧٥٥