قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٦٨

ثوابا، والمعلوم خلافه.

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «من تاب من ذنبه خرج من الذنوب كيوم ولدته أمه»(1)، وقال: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له»(2)، وليس في الأخرى سواء، ولكن معنى البراءة من الذنوب أنه يصير لا ذنب عليه فيما فعله، كالذي لم يفعله لا في تساوي الأخرى، فإن الذي لم يذنب أعظم أجرا في ذلك، وأما فيما سواه، فكل من كان أقوى إيمانا بالله، وأصفى جنانا، وأعلى درجة في العلم والعمل، كان من قبل مذنبا فتاب أو لم يكن؛ فهو الأفضل، ومن كان كذلك ولم يذنب ذنبا؛ فهو أعلى درجة ممن أذنب ثم تاب، فكان كذلك.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: وعلى قول من يقول: إن من أتى صغيرة ولم يتب منها وهو ذاكر لها أنه مصر، ولو لم يعزم على الإصرار، فما تقول فيمن ذكر معصية منه، وهو يصلي فريضة أو نافلة، ونوى في قلبه التوبة إذا فرغ من صلاته ليتوب منها بلسانه، فلما أتمّ صلاته، نسي ذلك، فما القول فيه، وما حاله؟

الجواب: أن حالة من ذكرت السلامة، ورجوعه في نفسه جائز(3)، وإلا فلا تقبل توبة الأعجم.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وسئل عمن

(1) لم أجده.

(2) تقدم عزوه.

(3) ث: جاز.

٤٬١٦٧ / ٣٦٬٧٥٥