الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٦٩ذكر معصية له لم يتب منها في حال صلاته، ما يعجبك شيخنا له، يقطع صلاته، ويتوب منها أم يتم صلاته أم ينوي في قلبه التوبة منها؟
الجواب: من ذكر أنه عصى الله في شيء، وهو في حال الصلاة، وهو في نفسه أنه تائب من كل ذنب مجملا، ويعلم من نفسه أنه كذلك، هو تائب منه أن لو ذكره؛ ففي الحكم فيما بينه وبين الله تائب منه، ولا يقطع الصلاة. وإذا أتمها، وذكره بعد ذلك، ونوى في نفسه التوبة، واستغفر الله منه؛ لابأس عليه في تأخيره إلى تمام الصلاة، وإن نسيه بعد الصلاة؛ فلا بأس عليه، لأنّ الجملة تأتي على ما ينساه، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ ناصر بن خميس بن علي: وإذا نطق الإنسان بكلام مما يكفر به في ظاهره من قرآن أو غيره، فقال: "أستغفر الله"، يكفي من سمعه منه بذلك أم حتى يقول: "أستغفر الله مما خالفت فيه الحق" أم حتى يقول: "أستغفر الله من قول كذا كذا"، يذكر قوله بنفسه، ولا يكتفي بدون ذكره، إذالم يعلم أنه دائن بذلك، وهل يجزي قوله: "أستغفر الله" من غير أن يقول: "وتائب إليه"؟ عرفني سيدي ومولاي بجميع ما يجزي، وما لا يجزي من ذلك هداك الله؟
الجواب -وبالله التوفيق-: إن قال: "أستغفر الله من كل ماخالفت فيه الحق"؛ فهو كاف مع من علم ذلك منه إذالم يكن مستحلا لما ظهر من كفره، والله أعلم.
مسألة من كتاب الأشياخ: قلت لبشير: فإن أصاب الرجل صغيرة من الذنوب، وفي نيته أن يتوب غدا أو بعد ذلك، ومن نيته(1) التوبة من ذلك، إلا
(1) ث: دينه.