الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٧٢بالسماع؛ كان هذا عندي ضربا من التوبة للمستحل، إذا لم يكن قد أتى في دينونته تلك في ذلك الشيء أمرا يلزمه فيه أكثر من التوبة، فإن بان له خطأ ما أتى؛ تاب منه بعينه أو خطأ ما أتى من التوبة مما كان يصوّبه أو يصوب ما كان يخطئه من الصواب بعينه، إذا بان له ذلك، فإن رجع عن التوبة فيه، ووقف عما دخل فيه، وتاب من ذلك إن كان قد أخطأ فيه؛ لم يبن لي عليه فيه دينونة سؤال عن ذلك إذا لم يلزمه في ذلك إلا التوبة.
قلت له: وسواء كان هذا الذي قد لزمه الحق لأحد من الناس فقصر في الخلاص عن ذلك، وهو يقدر على صاحب الحق أو كان صاحب الحق غائبا إلا أنه يؤمل الخروج إليه، أبينهما(1) فرق؟ قال: معي أنه سواء إذا كان(2) دائنا بأداء مايلزمه في ذلك ولم يضيع شيئا مما يقدر عليه مما يلزمه، ولا يبين لي أن يكون في توانيه وتقصيره كان عاصيا، إلا أن يطالب(3) إليه ذلك، فيلد فيه أو تقوم عليه الحجة، والفضيلة؛ لا يثبت عليه ولا يقبل.
مسألة: أبو سعيد: أختلف فيمن صلى شيئا من الفرائض على غير توبة منه لمعصية قد واقعها؛ فقول: إن الصلاة منه في حال الإقامة على المعصية لا تقع ولا ينتفع بها، ولا يثاب عليها، تاب إلى الله أو لم يتب، لقول الله تعالى: ﴿فَأَحْبَطَ أَعْمَالَهُمْ﴾ [محمد:9]، وإنّما له من عمل الطاعة ما عمل في حال التوبة والإقلاع. وقول: إنّ الصلاة منه في حال المعصية قبل التوبة تقع، إلا أنه غير