الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٧٣مثاب عليها، وتكون الصلاة بحصول العمل منه لها في التسمية، وكذلك ما عمل من الحسنات في حال المعصية؛ فقول: لا ينتفع بذلك، ولا يثاب عليه /23/ تاب إلى الله أو لم يتب. وقول: إن تاب؛ رد الله عليه صالح عمله، وهذا المعنى من قوله، والله أعلم.
مسألة: وجدتها على أثر ما عن الشيخ محمد بن عمر القاضي: فيمن يرتكب صغائر الذنوب، ثم يتوب منها، ثم يواقعها، ثم يتوب منها، وهو على ذلك، وفي نيته التوبة، ثم مات فجأة قبل أن يتوب من الصغيرة، أتنفعه النية أم لا؟ فلا تنفعه النية، والنية ليست بتوبة، والله أعلم.
مسألة: ومن أخذ من أموال الناس شيئا ظلما، وأصر عليه حتى نسيه، أتنفعه التوبة في الجملة أم لا؟ الجواب: ففي ذلك اختلاف بين المسلمين، والله أعلم.
مسألة: ومن ارتكب ذنبا وأصر عليه ثم نسي الإصرار، وتاب في الجملة؛ قول: تجزيه توبة الجملة، الحجة قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا﴾ [الزمر:53]، وقول: لا تجزيه إلا أن يتوب من ذلك الشيء بعينه.
مسألة عن الشيخ الأمجد(1) صالح بن محمد بن صالح بن عبد السلام، قال: وكذلك عرفنا أن العزم على الإيمان إيمان، والعزم على الكفر ليس بكفر حتى يفعل. وقيل: إن العزم على المعصية غير حديث النفس بها، لأن العازم عليها إذا مات على العزم عليها مات هالكا حتى يقلع، ويتوب مما عزم على فعله من المعصية.
مسألة: ومنه: واختلفوا في المصر؛ قال قوم: يتولى نفسه في حين إصراره.
(1) زيادة من ث.