قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٨٨

تقدمه من عمل صالح على حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة: قال بشير: عن الفضل بن الحواري ? جرت مسألة عند أبي عبد الله في الفاسق، يعمل الحسنات في وقت فسقه، ثم يتوب، هل يثيبه الله عليها إذا تاب؟ قال: نعم.

قال بشير: وأما المشرك فلا. وقال: إنّ المشركين لا يكتب لهم.

قال غيره: وقد قيل: إنه يثاب على ذلك، ويبدل الله سيئاته حسنات.

(رجع) مسألة: ومن نوى أن يعمل /29/ كبيرة ثم مات ولم يتب عن تلك النية ولم يكن عملها؛ لكان هالكا. وقد قال المسلمون: الإيمان قول وعمل ونية؛ وذلك معي: مثل رجل نوى أن يقتل فلانا أو يشرب خمرا مما أعد الله على فعله النار، فإن مات على نيته تلك؛ مات هالكا.

قال غيره: وقد قيل: العزم على الطاعة طاعة، والعزم على المعصية ليست بمعصية حتى يعملها، وأما قوله: "الإيمان قول وعمل ونية. والكفر: قول وعمل ونية"، هو اعتقاد الإيمان بالتصديق، واعتقاد الكفر بالتكذيب، والعمل على ذلك (خ: بذلك) على القصد (خ: التعمّد).

مسألة: قلت: فمن عمل من الحسنات في حال إصراره، هل تقبل منه؟ قال: لا، وإنما يتقبل الله من المتقين.

قلت: فما(1) عمل من الحسنات، ثم عمل بالمعصية، أتثبت له أم تحبط؟ قال: المعصية تحبط العمل؛ لقول(2) الله تبارك وتعالى: {لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يقول.

٤٬١٨٧ / ٣٦٬٧٥٥