الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٨٩عَمَلُكَ} [الزمر:65]، وقال تعالى: ﴿وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَالُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ﴾ [الحجرات:2].
قلت: فما الذنوب التي لا يقبل معها عمل؟ فقال: ارتكاب الكبائر، وإصرار على الصغائر لا يقبل معها عمل؛ لقول الله تعالى: ﴿إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ﴾ [المائدة:27]، وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «هلك المصرون»(1).
قلت: فما الكبائر؟ قال: الشرك بالله، وقتل النفس التي حرم الله، وعقوق الوالدين، وقطيعة الأرحام، والفرار من الزحف، وأكل الربا، وأكل أموال اليتامى ظلما، وأكل أموال الناس بالباطل، وانتهاك الحدود، وارتكاب المحارم، وقذف المحصنات، والزنا، وشرب الخمر على العمد، وكل ما أوجب الله عليه حدا في الدنيا، وعذابا في الآخرة؛ فهو من الكبائر.
قلت: فالهدى؟ قال: الهدى: البيان بين لهم، قوله: ﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ﴾ [فصلت:17]؛ أن نبين، ومن الهدى هدى السعادة، قوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام:90]. والغفران هو التغطية والستر عليها، [والستر على الذنوب، كما سمي مغفر الحديد أي ستر، كذلك المغفرة للذنوب، والستر عليها](2).
مسألة: ومعي أنه اختلف في المنافق والمشرك؛ فقال من قال: لعله لا يكتب لهم حسنات مما أحسنوا في حال النفاق والشرك. وقال من قال: يكتب
(1) أورده الطبري أثرا موقوفا على قتادة في تفسيره عند قوله تعالى: وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ، 7/ 223.
(2) زيادة من ث.