الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٩٠للجميع. وقال من قال: يكتب للمنافق، ولا يكتب لأهل الشرك.
مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «قال الله - عز وجل -: إذا تاب عبدي أنسيت جوارحه عمله، وأنسيت البقاع، وأنسيت حفظته حتى لا يشهدوا عليه يوم القيامة»(1).
قال غيره (ولعله أبو نبهان): وفي هذا ما دل على رحمته وجوده وكرمه، ومغفرته لمن رجع إليه، فعمل بما دلّه عليه والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا تمحوا السيء بالسيء، ولكن امحوا السيء بالحسنة، فإن الخبيث لا يمحو الخبيث»(2).
قال غيره (ولعله أبو نبهان): ولا شك في التوبة أنها هي التي بها يمحو ما يكون من السيئات فتطهرها، حتى لا يبقى أثرها، ومن المحال أن يصح لمن رامه بغيرها في حال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(رجع) وقال - صلى الله عليه وسلم -: «ما أقبح السيئات بعد الحسنات، وأحسن الحسنات بعد السيئات»(3).
قال غيره: صحيح، وإن كان الذنب في نفسه لاشك فيه أنه قبيح؛ فإنه من بعد الإيمان أقبح، لأنه معنى في الإساءة، بل من الإحسان، والله أعلم، فينظر في ذلك.
(1) تقدم عزوه.
(2) أخرجه مطولا بلفظ: « .. إن الله عز و جل لا يمحو السيئ بالسيئ .. » كل من: أحمد، رقم: 3672؛ وابن أبي شيبة في المسند، رقم: 344؛ والبزار في المسند، رقم: 2026.
(3) أخرجه أبو نعيم في الحلية عن عون، 5/ 189.