قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٩١

ومن غيره: وفي رواية: «اتق الله حيث ما كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن»(1).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان، يعني: اتبع الذنب مبادرا له بالتوبة النصوح، ولا تقف مصرا عليه، ليس المراد كما قال أهل خلافنا: "إنك إذا أذنبت اعمل عوضه حسنة من غير توبة تمحه(2) "؛ بدليل قول الله تعالى: ﴿وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّ‍آتِ حَتَّى إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ﴾ [النساء:18] الآية.

(رجع) [مسألة: وروي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا تاب العبد أنسى الله الحفظة ذنوبه، وأنسى ذلك جوارحه، ومعالمه من الأرض؛ حتى يلقى الله وليس عليه شاهد من الله بذنب»(3).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: الحديث؛ ليس المراد ينسي الحفظة النسيان المعروف في المتبادر، وإنما نسيانهم محو ذنوبه في الحكم، كأنه لم يذنب إذا صار لا ذنب عليه](4).

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: /30/ وسألته عن المؤمن إذا جرت منه معصية فتاب إلى الله منها، هل يرد عليه عمله الماضي الصالح أم لا؟ قال: نعم، يرد عليه عمله الصالح إذا تاب إلا أن يشرك بالله، والله أعلم.

(1) أخرجه كل من: الترمذي، أبواب البر والصلة، رقم: 1987؛ وأحمد، رقم: 21354؛ والطبراني في الصغير، رقم: 530.

(2) زيادة من ث.

(3) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق، رقم: 1492، 14/ 17.

(4) زيادة من ث.

٤٬١٩٠ / ٣٦٬٧٥٥