الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ٩٧بخط(1) أنه تائب إلى الله من ذلك بلفظ تام، وعرف وليه خطه، أيكتفي بذلك، ويرجع إلى حالته الأولى، كان حامل الكتاب ثقة، [أو غير ثقة](2)، كان قريبا أو بعيدا عنه، لكنه تناله الحجة؟
الجواب -وبالله التوفيق-: كتابه حجة له في قبول التوبة منه على بعض القول. وقيل: حتى يصح بعدلين أو بخبره، وإن ضاق عن الولاية؛ تولّاه بالشريطة.
والتائب إذا قال: "أستغفر الله من كذا وكذا" أو قال: "تائب إلى الله من كذا وكذا"، أيجزيه وسامعه ذلك، ويكفي أحد هاتين اللفظتين عن الأخرى أم لا؟ الجواب: يجتزي في ذنوب السريرة وعليه التوبة، والاستغفار في ذنوب العلانية.
مسألة: ومنه: وأرى النساخ بعد الفراغ يستغفرون الله من الزيادة والنقصان والغلط والنسيان، أيجوز(3) الاستغفار والتوبة من الغلط والنسيان، وهو مرفوع عن الأمة أم لا؟ وإن كان له معنى بينه لي يرحمك الله.
الجواب: إنّ الاستغفار من الذنوب واجب، ومن أفعال الخطإ المعفو عنه أفضل ما لم يلزمه نفسه، والخطأ خطآن: عمد، وغفلة، ولعل استغفارهم من العمد، وشبهه أو من الغفلة احتياطا، لأن معناه /32/ الستر فكأنه سأل ربه الستر، وإن كان معناه، "اللهم لا أخطاء"، وأخطأ؛ فليس في هذا استغفار.
مسألة: ومنه: وما تفسير ما قيل، فيمن خرج من بيته بغير نية: "إنّها كبيرة"،