قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ٩٨

أذلك ولو كان خروجه لمعنى من المعاني في نفسه أنه خارج إليه، إلا أنه لم يقيد ذلك بنية منه يلفظ بها بلسانه أو يؤكدها بقلبه، إلا أنه لو سأله سائل: "إلى أين ذاهب"؛ لقال: "إلى كذا وكذا"، عرفني سيدي تفسير ذلك، وعرّفني النية اللازم اعتقادها في ذلك؟

الجواب: إذا خرج من بيته لا يقصد مكانا، ولا يطلب شيئا؛ هذا الذي لا يفعله المؤمن. وأما من خرج في قضاء حاجة أو طلب شيء، ولو لم يظهر ذلك بلسانه؛ فهذا غير خارج بلا نية، ونية المؤمن في قلبه.

وما إعراب "ذاهب" المقدم ذكره؟ الجواب: الرفع منون، والنصب منون على الحال.

مسألة: ومنه: ومن نطق بما يشرك به في ظاهر الأمر عند قوم، هل من شرط توبته أن يجهر بها كجهره بما أشرك به؟ أم يكفي بقدر ما يكون عنده أنه يسمعه جميع من حضره؟

الجواب: يسمعهم توبته أو بقدر ما يسمع مثلهم.

وقال الشيخ ناصر بن خميس في جوابها: إنه من شرط ذلك، وذلك من قول الرسول.

(رجع إلى جواب الصبحي) وإن جهر بذلك بصوت عال رفيع، وهو وحده ولم يعلم أنه سمعه أحد من المكلفين، أعليه أن يجهر بالتوبة مثل جهره؟ فإن كان سمعه أحد من حيث لا يدري هو يسمع(1) توبته أيضا أم ليس عليه ذلك؟ الجواب: لا يلزمه الإعلان باللسان، إلا أن يعلم أن أحدا رآه أو علم منه

(1) ث: ليسمع.

٤٬١٩٧ / ٣٦٬٧٥٥