قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٦

أهل النار" أو يريد أن يقول لزوجته التي هي امرأته: "هي بارة"، فيقول: "إنها طالق"، وكذلك عبده؛ فكل هذا مرفوع الخطأ فيه، وغير متعبد به في الخطإ، ولا إثم به(1) عليه، إلا أنه مأمور أن يظهر التوبة إن ظهر ذلك على الناس مما يكفر به في ظاهر الأمر عند المسلمين، وأما فيما بينه وبين الله؛ فلا إثم عليه، ولا طلاق على زوجته، ولا عتاق، فإن حاكموه؛ أوجب أن يستسلم لحكم الحق إذا صح لفظه ذلك مع حكام أهل العدل، وحكموا عليه بالعدل؛ فليس له أن يخالف الحق الظاهر عليه عدله، لأن الحكم فيه لغيره، وجاء الأثر مما يحقق هذا مما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّ رجلا كان يدعو فقال في دعائه: "اللهم أدخلني النار"، فاشتد ذلك على الرجل، قيل: ورأى ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - في وجهه، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا بأس عليك، لك ما نويت»(2)، وهذا يتسع فيه القول، [وهذا من القول](3)، [وأما لو](4) أخطأ فقتل رجلا أو أتلف عليه مالا أو جرحه بسبيل الخطأ؛ لم يكن ذلك مرفوعا عنه ما تعبّده الله به من أحكام الخطأ من الكفارات في قتل الخطأ، وتسليم ما لزمه من ضمان الأصول في حال القدرة عليها، إذ(5) كان ذلك لازما في أحكام العدل. وأما في مواقعة الخطأ في مثل هذا؛ لا(6)

(1) زيادة من ث.

(2) سبق عزوه.

(3) زيادة من ث.

(4) ث: وأما من (خ: لو).

(5) زيادة من ث.

(6) ث: فلا.

٤٬٢٠٥ / ٣٦٬٧٥٥