قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٠٧

يكون آثما في الوقت بمواقعة(1) الخطأ، ولو كان ذلك في قتل نفس فما فوقها، وإنما يكفر بتضييعه ما لزمه من أحكام الخطأ عند قدرته على ذلك.

وأما "ما أكرهوا عليه"؛ فقد جاء الأثر بتفسير قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فيما أكرهوا عليه، وقال: ذلك في القول دون الفعل، وهو أن يكره حتى يتولى أهل الضلال أو يصوّبهم أو يبرأ من المسلمين أو يُخطِّئهم أو يحل حراما أو يحرم حلالا أو يشرك بالله، فكل هذا قد جاء فيه الأثر المجتمع عليه أنه مرفوع عن المكره عليه إذا توسع في ذلك برخصة الله تبارك وتعالى، وقلبه مطمئن بالإيمان، كاره لما أكره عليه.

وأما "إذا أكره على شيء من الأفعال بمعصية الله"، من إتلاف مال أو قتل نفس أو ارتكاب محرم من زنا أو شرب خمر؛ فقال من قال في الخمر بالوقوف عن كفره.

وأما كل ما يجوز عند الضرورة بما أحله الله للمضطر؛ فقد قال بعض المسلمين: إنه غير آثم في مواقعته على الجبر؛ لأن الجبر من حال الضرورة إذا كانت التقية في هذا الموضع على النفس. وكذلك الخمر؛ فقد قال بعض المسلمين: إنه لا يجوز عند الضرورة أن يشرب، لأنه لا عوض فيه من الجوع. وقال بعض: إنه إن كان فيه عوض ويرجو فيه حياة النفس؛ فذلك وقف عند الجبر على شربه.

وأما في كل ما لا يجوز في الضرورة؛ فهو آثم بمواقعته، ولو كان على حد الجبر

(1) ث: بمواقعته.

٤٬٢٠٦ / ٣٦٬٧٥٥