الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١١٥عندنا هالك، ولا تنفعه التوبة من شيء مقيم عليه، إذ التوبة الرجوع عن الذنب، وهذا كيف يكون تائبا، وهو عاكف على الذنب؟! وهذا ما لا يسع جهله.
قال الشيخ صالح بن سعيد ? في الذي طلق زوجته ولم يزل يجامعها بعد الطلاق إلى أن مات: فإن كان ذاكرا للفعل الذي تطلق منه زوجته إلا أنه جاهل به، ومات على ذلك، وهو قادر على من يعبر له الحق في ذلك؛ فعلى هذا يكون هالكا إذا مات على ما لا يسعه في دين الله من زوجته على هذه الصفة. وإن كان نسي الذي وقع به الطلاق منه على زوجته ولم يذكره حتى يسأل عنه، وكان دائنا لله [بترك جميع](1) ما لزم تركه في دين خالقه، ومات على ذلك؛ لم يكن هالكا؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «عفي عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما حدثوا به أنفسهم، وما أكرهوا عليه»(2)، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: ومن ضيع شيئا من الفرائض بتأويل منه، أيكون حكمه كالمتعمد أم الجاهل أم الناسي؟ قال: أما في لزوم الكفارة؛ فأشبه به الجاهل، وكذلك في سقوط الإثم، هذا إذا خرج على غير الاستحلال.
مسألة: ومنه: والذي يفعل الشيء بدينونة، ثم تبين له خطؤه، أيسقط عنه الضمان على كل حال كان عالما بصيرا أو ضعيفا أو لا يسقط عن الضعيف، وذلك خاص سقوطه عن العالم المميز؟ وكذلك العامل لبعض الأئمة إذا كان ضعيفا يتأول أن هذا إمام ثابت الإمامة واجب الطاعة، ثم يتبين له من بعد ضد