قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١١٦

ذلك، أهذا بمنزلة الدائن، ويسقط عنه الضمان أم لا؟ وإذا لم يبن له خطأ ما يدخل فيه، وشك فيه، فدان لله بما يلزمه في ذلك، واعتقد جميع ما يجب عليه في ذلك، أيكفيه ذلك، ويسلم عند الله، ولو مات على ذلك من غير أن يبين له صواب ما دخل فيه، ولا خطؤه إذا كان هذا اعتقاده فيه أم لا؟ (تركت بقية السؤال.)

الجواب -والله الموفق للصواب-: أما الدائن بخلاف دين المسلمين، ثم يتبين له خطؤه /39/ فإذا تأول الكتاب بالكتاب أو الكتاب بالسنة والإجماع أو الإجماع بالكتاب والسنة والإجماع، فيخطئ تأويله(1) الصواب؛ فقال من قال: لا ضمان عليه، لقول الله: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال:38]، وإنما عليه الاستغفار، والتوبة من الإثم. وقال من قال: بالضمان في ذلك، ولا أعلم أن من دان بشيء مخالف أنه يسقط عنه الضمان بلا حجة، ولا برهان.

وحفظت من الأثر: إنّ من دان بطاعة أحد من الأئمة، وفعل له ما يفعل للأئمة الصادقين فأخطأ سبيل الحق في ذلك؛ ففي لزوم الضمان عليه اختلاف. وأما إذا لم يبن له خطأ ما دخل فيه، فاعتراه الشك؛ فالشك ليس من أمر الدّين(2)، ويدين [بجميع ما يلزمه من](3) حقوق الله، وحقوق عباده، وإن شاء

(1) ث: بتأويله.

(2) ث: الدنيا.

(3) ث: بما يلزمه من جميع.

٤٬٢١٥ / ٣٦٬٧٥٥