الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١١٧الله يسلم بذلك، والله أعلم، والسلام عليه(1) ورحمة الله، من العبد الضرير سعيد بن بشير الصبحي.
مسألة من الأثر: والمستحل الذي أسقطوا عنه ضمان(2) ما أخطأ الحق في إتلافه من الأموال والدماء، وما أشبه ذلك في استحلاله في أكثر قولهم ولم يروا عليه إذا لم يرد شيئا من التنزيل غير التوبة بالتوقيف، وهو أن يقر بتحريم ما استحله من الحرام في دين الله أو بتحليل ما حرمه من الحلال في دين الله، ويتوب منه بعينه هو المتأول أصلا من دين الله بأصل من دين الله.
والأصول: هي كل ما جاء في كتاب الله، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم - أو في إجماع أهل العدل من المسلمين أنه حلال أو حرام، فإذا ركب الراكب حراما بالدين متأولا فيه أصلا حلالا بالدين من الكتاب أو السنة أو الإجماع فأتلف في ذلك مالا أو نفسا أو ما أشبه ذلك، ثم عرف خطأه، فتاب إلى الله تعالى، وأقر بحرمته، ورجع إلى قول المسلمين فيه؛ أنه لا ضمان عليه في ذلك.
قال الشيخ أبو الحسن ?: وليس من تأول حلّت له الأموال إلا من وجه نرى أنه مطيع لله في فعل ذلك كفعل عائشة، ثم يبصر خطأه، فقد قيل: إنه يسقط عنه الضمان، وضمنه آخرون، وقد عرفت رأيه(3) في حجة من أسقط عنه الضمان قول الله تعالى: ﴿قُل لِّلَّذِينَ كَفَرُوا إِن يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُم مَّا قَدْ سَلَفَ وَإِن يَعُودُوا فَقَدْ مَضَتْ سُنَّتُ الْأَوَّلِينَ﴾ [الأنفال:38]، ثم ما وجدنا عليه