قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١١٨

الإجماع عليه(1) من إسقاط النبي - صلى الله عليه وسلم - الضمان عن أهل الكتاب من اليهود والنصارى؛ حيث لم يوجب عليهم ما أحدثوه في حال المحاربة، ولا قبلها في حال الشرك من الدماء والأموال، فإسقاط الضمان عنهم يدل على سقوط الضمان عن الفاعل الدائن(2) المستحل، وأرجو أني وجدت أن المسقطين الضمان عن الدائن المستحل إنما قاسوه على ذلك؛ لأن حكم المختلف فيه ردوه إلى المتفق عليه، والله أعلم.

(رجع) ووجدت في الآثار: إنّ المستحل الساقط عنه الضمان: هو من تأول الكتاب بالكتاب أو تأول الكتاب بالسنة أو تأول السنة بالكتاب أو تأول الكتاب بالإجماع أو تأول الإجماع بالإجماع، فيخالف في تأويله دين الله ودين رسوله ودين المسلمين، وأما من تأول الرأي بالرأي، [أو تأويل الكتاب بالرأي](3) أو تأويل السنة أو الإجماع بالرأي، لم يكن حكم هذا كمن تأول الكتاب بالكتاب أو السنة أو الإجماع فيخطئ الحق في تأويله، والله أعلم.

قال غيره: وجدت في آثار المسلمين: إنّ المستحل الذي أسقطوا عنه الضمان: هو الذي يحدث حدثا في الدين من تحليل أو تحريم، ويستحل ذلك في دينه، وعلامة استحلاله: أن يبرأ ممن حرم حدثه ذلك أو يدعي أنما أحلّه من ذلك حلال من الله أو حرام من الله في غير استثناء منه، والله أعلم.

مسألة: ومن قاتل المسلمين في دينونة؛ فلا قصاص عليه، ومن تاب قبلت

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

(3) زيادة من ث.

٤٬٢١٧ / ٣٦٬٧٥٥