قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٠

أحدثوا وأتلفوا وامتنعوا به، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وسئل عمن نشأ في جهل بعد بلوغه الحلم، فترك الصلاة والصوم والزكاة بعد قيام الحجة عليه بها، مستحلا لذلك بجهله أو محرما، ولبث على ذلك ما شاء الله، ثم انتبه من غفلته، فتاب إلى الله، وأراد الخلاص، ما يلزمه فيما تركه من ذلك بالعمد؟ قال: ففي أكثر ما قيل: إن عليه بدل ما أضاعه من الصلاة والصوم مع الكفارة، وإخراج ما لم يؤده من الزكاة في موضع الانتهاك لما دان بتحريمه، فإن المستحل لاشيء عليه من بعد المتاب إلى ربه.

وقيل في المحرم: إن التوبة تجزيه عن القضاء، لما كان من حق الله، ولا شك أن هذه الفرائض من ذلك.

قلت له: فإن أخذ بهذا القول فعمل به، أيكون سالما عند الله أو هالكا إذا أصلح لله عمله فيما استقبله من عمره، حتى مات على ما به من الصلاح في دينه؟ قال: لا أدري ما عند الله في مثل هذا فأقطع به، فأما هو في ظاهر أمره؛ فقد أخذ بما جاز لمن أبصر عدله أن يعمل به أو نزل إلى ما له من التحري في الحال لموضع سلامته معه في المآل، فلم يجز أن يحكم عليه بغيرها من الهلاك لتعلقه بما يرجى له عنده من النجاة إن صدق لله في ذلك، فأتاه من بابه على ما جاز له في حاله، ولن يصح على صدقه إلا أن يكون من جهته سالما في مآله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

وقال في موضع آخر: فيمن بلغ الحلم في عقله، فترك ما لزمه من الصلاة أو الزكاة أو الصوم مستحلا بجهله أو محرّما، ثم تاب إلى الله من فعله؛ إنّ عليه بدل ما ضيّع من الصلاة، والصوم مع الكفارة جزاء لما ضيّع، والقول في الزكاة كذلك

٤٬٢١٩ / ٣٦٬٧٥٥