الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٢١في غرمها. وعلى قول آخر: فيجوز إن أصلح في الحال، ونوى أن لا يعود إلى مثله في الاستقبال؛ أن لا يكون عليه من بعد التوبة بدل لما مضى من هذا كله، غير أن الأول أكثر ما جاء به في المنتهك لما دان بتحريمه، فأما المستحل فليس عليه من بعد التوبة شيء من ذلك.
قلت له: فإن هو أخذ بالقول الآخر فعمل به، أتراه سالما، وإن لم يبدل صلاة، ولا صوما ضيعهما بالعمد، ولا زكاة أكلها محرما لما فعل من هذا فضيّعه، علم أو جهل أو ما يكون حاله عند ربه؟ قال: الله أعلم بحاله، وما يكون عليه عنده في مآله، وأنا لا أدريه، فأقوله جزما على ما كان عليه من أمره فيما /41/ أضاعه من هذا عدوانا وظلما في علمه أو جهله، وأما هو فقد عمل بقول لا وهن فيه، والله أعلم، يرجا له من فضله لمن أخذ برأي جاز له في حاله أن يعمل به في نفسه أو ماله أن لا يواخذه بعقاب على ذلك.
مسألة: ومن جواب أبي عبد الله محمد بن روح ?: واعلم أنه لا يتعاظم ذنب عند الله على [صدق توبة من أهله منه إلى الله، ولا يصغر ذنب عند الله على](1) إصرار أهله عليه، وامتناعهم عن الدينونة بالحق فيه إصرارا وإدبارا، ولو كان مثقال ذرة، ولو أن رجلا بلي من القتل بما لا يحصى ذكره من النفس التي حرم الله قتلها، ثم علم الله منه صدق النية والتوبة من ذلك، وعلم منه صدق الدينونة بالإنصاف من نفسه في جميع ذلك، ثم مات(2) قبل أن يؤدي شيئا من ذلك على صدق هذه النية، وصدق التوبة إليه من كل معصية؛ لكان