قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٤

أنزل الله حكمه في كتابه أو حكمت به السنة أو الإجماع التام أو قامت منه الحجة بمعرفته من العقل بخلاف الحق الذي دانوا به، كالمنكر لفرض /42/ الصلاة أو لفرض صوم شهر رمضان أو الحج أو المنكر لتحريم الخنزير والدم والميتة، وكذلك مع الزيدية.

وأما إذا لم ينكر ذلك، بل يقر بالحق في ذلك، ولكنه تارك للصلاة، والصوم، ويركب المحرمات؛ فليس هو بمستحل، ولو خالف الحق فيها بتأويل ضلال يبيح له ترك الواجب أو ارتكاب المحرم، مع إقراره به؛ فهو فاسق ليس بمستحل.

وأما مع أصحابنا: فقيل: إذا أنكر الصلاة أو الصوم أو الحج فهو مشرك. وقيل: لا يكون مشركا حتى يُقرأ عليه آية من القرآن فيها ذكر ذلك، ثم ينكر؛ فهو مشرك يقتل إن لم يتب، وأما إذا أقر بفرض ذلك، ولكن قال: "ليس كيفيتهما على هذه الصفة في دين الله الذي تعبدنا به، بل هي كذا وكذا" أو صلّاها كما تأولها؛ فهو مستحل لأنه يفعل ذلك، ومعه أنه هو الحلال فعله، الواجب عليه في دين الله، وخلافه باطل في كل ما خالف فيه شيئا من دين الله، من أحكام الأصول الخمسة على وجه لا يسعه، ودان بذلك إلا فيما(1) تقوم الحجة بمعرفته من العقل مهما خطر بباله ذكر شيء منه دان بخلافه، و(2) لم يدن أو شك فيه؛ فهو هالك ومبتدع، ومستحل؛ لأنه يفعله على أنه حلال(3) فعله في دين الله الذي ألزمه إياه، وخلافه معه الذي(4) هو الباطل، أنكر الأصل فيه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: ما.

(2) ث: أو.

(3) ث: هو الحلال.

(4) زيادة من ث.

٤٬٢٢٣ / ٣٦٬٧٥٥