قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٦

معاوية ليس بإمام، وحكم علي فيما فعله في التحكيم في الخوارج مستحل في حكم الظاهر أنه طلب الحق فأخطأه، والله أعلم بباطله أنه عرف الحق فخالفه بما دعته نفسه إلى ذلك.

بيان(1): والفرق مع أصحابنا بين أحكام المستحل وبين أحكام المنتهك لما يدين بتحريمه؛ إن المستحل جميع ما يفعله باستحلاله من قتل نفوس على غير الحق، وما يفعله من الجراحات في الأبدان، وإتلاف أموال الناس على غير الحق باستحلاله؛ معاقب عليه في الآخرة إن مات غير تائب، ولكنه إن تاب؛ فلا قود عليه فيما قتل باستحلاله بغير الحق، ولا أرش عليه فيما جرح الناس كذلك، ولا فيما أتلف من أموالهم، كالمشرك إذا أسلم ليس عليه شيء من فعله لذلك، ولكن جاء الاختلاف فيما بقي في يده من أموال الناس بعينه؛ فقيل: عليه رده. وقيل: لا رد عليه.

وأما في أحكامه فيما بقي من ميراث مثلا، ولده أو أحد(2) وارثه(3) مذهبه بخلاف مذهبه بل على مذهب الحق أو على مذهب باطل بخلاف مذهبه من /43/ أهل الإسلام، فتجري عليه أحكام الإسلام؛ لأنه معنا لم(4) يصر مشركا، وكذلك مع أهل المذاهب الأربعة، ومعهم لا يسمى مشركا أيضا، وإنما يسمونه كافرا مع أنهم لا يطلقون اسم الكافر إلا للمشرك والمستحل الذي في مذهبهم؛ أنه مستحل، فافهم ذلك.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: مسألة.

(2) ث: كتب فوقها: (ع: أو لأحد).

(3) هذا في ث. وفي الأصل: وراثه.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: لا.

٤٬٢٢٥ / ٣٦٬٧٥٥