قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٧

وأما المنتهك لما يدين بتحريمه؛ فعليه القود لما قتل من الناس ظلما، والدية خطأ، والأرش لما جرح من الناس بالباطل، [والضمان لما أتلف من أموال الناس بالباطل](1).

بيان: وكل أهل مذهب من فرق الإسلام محكوم عليه في حكم الظاهر بأحكام أهل مذهبه الذي تمذهب به، إذا فعل شيئا حتى يصح منه قبل الفعل أنه دان بجواز ذلك، وخالف أهل مذهبه الذي تمذهب به، فاعرف ذلك.

مسألة: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا أسلم العبد فحسن إسلامه، يكفر الله عنه كل سيئة كان زلفها(2)، وكان بعد ذلك القصاص، الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف، والسيئة بمثلها إلا أن يتجاوز الله عنها»(3).

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: الحديث يدل على فضل الإسلام أنه يعفي به عن جميع ما فعله في حال شركه من قتل، وكسب مال، وفعل شرك، وفيما بقي في يده بعينه اختلاف، هل عليه رده إن عرف ربه أم لا؟ وقول الأكثر: لا، كذلك المستحل من فساق المؤمنين إذا تاب، ورجع إلى الحق.

توبة: بسم الله الرحمان الرحيم: "أنا أستغفر الله، وتائب إليه توبة نصوحا من جميع ذنوبي كلها قليلها وكثيرها، صغيرها وكبيرها، ظاهرها وباطنها، سرها وجهرها، ما علمت منها وما لم أعلم منها، منذ يوم احتلمت إلى ساعة فراغي

(1) زيادة من ث.

(2) في الأصل: أسلفها. وفي ث: زلقها.

(3) أخرجه البخاري، كتاب الإيمان، رقم: 44. وأخرجه النسائي بلفظ: «كان أزلفها»، كتاب الإيمان وشرائعه، رقم: 4998.

٤٬٢٢٦ / ٣٦٬٧٥٥