الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٠هذه التوبة من الإمام راشد بن علي بحضرة القاضي أبي عبد الله محمد بن عيسى، والقاضي أبي علي الحسن بن أحمد بن نصر الهجاري، والشيخ أبي بكر أحمد بن عمر بن أبي جابر، وأخيه أبي جابر ومحمد بن عمر بن أبي جابر، وعلي بن داود، و [عبيد الله بن أبي إسحاق السعالي](1) وغيرهم من المسلمين، وكانت هذه الشهادة يوم الاثنين لإحدى عشرة ليلة خلت من ربيع الآخر سنة اثنين وسبعين وأربعمائة سنة.
فصل: جواب من القاضي أبي عبد الله محمد بن عيسى ? إلى الإمام راشد بن علي فيما سأله عن هذه التوبة وما رد عليه فيها: سألت عن التوبة التي دعاك الجماعة إليها، والكتاب الذي كتبوه لك فيها فاعلم أني نظرت في ذلك على قدر ضعفي، وقلة بصيرتي، فرأيت الكتاب يشتمل على معان كثيرة يطول بشرحها الكتاب، غير أني أذكر لك من ذلك ما يسر الله، وبالله التوفيق لذلك.
وأما توبتك من السيرة التي سرتها بغير العدل مخالفة للحق، فإن كان ذلك قد جرى منك على الاستحلال والتصويب لنفسك؛ فلا أرى هذه التوبة تكفيك، ولا تصح لك، ولا يقبلها المسلمون منك، حتى تفسرها تفسيرا غيرها، وتتوب منه بعينه على التفسير.
وإن كان منك ذلك على التحريم، والتعمد لمخالفة الحق عند فعلك مما كان فيه تلف مال أو نفس؛ فعليك الضمان، والخلاص من حقوق العباد في الأموال والأنفس مع التوبة، وإن كان ذلك منك جهلا بحرمته، وظنا منك أنه واسع لك
(1) هذا في بيان الشرع 05/ 52. وفي الأصل: عبد الله بن أبي اسحاق المنقالي.