الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٢وأما الضمان؛ فهو على ما تقدم به من الكلام في المستحل والمحرم.
وأما توبتك من ولايتك لصاحبك، فإن كنت علمت منه حالا تحرم به ولايته عليك، وتوليته على أول وجه لا يجوز لك أن تتولاه عليه؛ فقد أصبت في توبتك من ولايته، وإن كنت توليته من أول وجه تجوز لك ولايته عليه ولم تعلم منه حدثا مكفرا؛ فقد أخطأت في توبتك من ولايته بغير حجة، وعليك أن تتوب من توبتك من ولايته، وإن كان قد صح عندك عليه حدث مكفر بشهرة، لا دافع لها أو شهادة عدلين مع تفسير الحدث أو شهادة عالمين بالحدث بتفسير أو بغير تفسير أو شاهدت أنت منه حدثا مكفّرا أو أقر عندك بذلك وتوليته من بعد؛ فقد أصبت في توبتك ممن توليته على هذا الوجه، ولكن استتبه من ذلك، فإن تاب، وكان مستحلا؛ فقد قيل: إنه يرجع إلى حالته الأولى من الولاية، ولا نعلم في ذلك اختلافا، وإن كان محرما؛ ففي أكثر القول: إنه يرجع إلى ولايته. وقيل قول آخر: ولا أرى لك أن تهمل أمره، ولا أن تترك استتابته، ولا الإنكار عليه إذا قدرت على ذلك، فإن لم تفعله ولم تستتبه؛ فأخاف أن تكون أتيت خلاف ما عليه أهل الحق والعدل من المسلمين.
وأما توبتك من توليتك إياه بعد علمك في إحداثه وفعله، فإن كنت علمت منه حدثا مكفرا، ووليته على ذلك الرعية، فجار عليهم في أنفسهم وأموالهم، وأنت محرم لذلك؛ فأخاف عليك ضمان ذلك في إحداثه من تلف شيء من أموال الناس وأنفسهم، فإن كنت مستحلا لذلك؛ فقد تقدم الكلام في المستحل والمحرم والجاهل ما فيه كفاية أن شاء الله.
وأما قولك: "وملزم نفسك ما لزمك للعباد من حق، وضمان، ودية، وإرش، وأنك دائن بالخلاص منه"؛ فهذا هو الصواب إذا صدقته بفعل، وقيام في خلاص