قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٣

وأتوب إليه مما قلت عليهم"، فإن فعل ذلك؛ فحينئذ تكون له توبة، وإن لم يفعل؛ فلا توبة له.

وقال: وكان في زمان الربيع ووائل رجل من الصفرية، ووقع بخوارزم، وأراد أن يتوب، فقالوا: نبين لك الإسلام، ولكن لا تكون لك عندنا ولاية حتى تأتي إلى قومك الذين دعوتهم، لأنك كنت داعيا تدعو الناس فتبين لهم: إني كنت دعوتكم إلى غير الحق، وإني قد تبت من ذلك ورجعت فاعلموا ذلك يا قوم؛ قال: فذهب فأخبرهم [فبلغني أنه جاء إليهم بعد ذلك](1)، فعرضوا عليه الإسلام(2).

مسألة: [خ: من كتاب محمد بن سعيد بن محرز](3)، من نسخة كتاب محمود بن نصر الخراساني ?، وكان يقول (خ: يقال)(4): توبة كتوبة إدريس؛ وذلك أن إدريس كان خالف المسلمين في شيء، ثم رجع تائبا نادما ملقيا بيده، فقيل له: هل كنت تبرأ من أبي عبيدة، وحاجب ?؟ فقال: "نعم، أنا أستغفر الله وأتوب إليه"، فقال حاجب: توبة كتوبة إدريس، وقال أيضا من أئمة المسلمين يأمرون صوبه فقال: "يا معشر المسلمين ألم أقل هذه المقالة، فإن كنت قلتها، فأنا أستغفر الله وأتوب إليه"، قبلت(5) توبته، وفي الأنفس ما فيها، وإذا قال: "نعم، والله لقد قلت هذه المقالة، وأنا أستغفر الله منها وأتوب

(1) زيادة من ث.

(2) ث: السلام.

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

(5) ث: فقبلت.

٤٬٢٤٢ / ٣٦٬٧٥٥