قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٤٤

إليه"؛ فهذه التوبة الصحيحة تقبل، وليس في القلب منها شيء.

وبلغنا عن ضمام، رواية جابر بن زيد ?، وكان فقيها عالما، أنه دخل عليه رجل من المسلمين، [له قدر وفضل ومنزلة عند ضمام، فذكر الرجل عليه رجلا من المسلمين](1)، فقال: "فلان لا خير فيه"، فقال ضمام: "برأ الله منك"، فقال الرجل وهو يبكي وينتفض: "أتبرأ مني يا ضمام"؟ فقال له ضمام: "أنت حملتني على ذلك، لا تبرأ من أحد من المسلمين بين يدي، /50/ ولا أبرأ منك"؟ فقال الرجل: "فأنا أستغفر الله"، فقال له ضمام: "فيغفر(2) الله لك"، فالبراءة عند الله عظيمة، من برئ فقد قتل.

مسألة من مسألة من كتاب بيان الشرع: قلت له: قال الله تعالى: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَآمَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّ‍آتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان:70]، أهي في وحشي قاتل حمزة بن عبد المطلب ?خاصة، ولا يستحق هذا الاسم سواه من تاب وعمل صالحا أو هي منتحلة عامة لمن أتى بهذه الشريطة من كل مؤمن ومؤمنة، وما عندك في ذلك؟ قال: الذي عرفت أنها في كل من عمل مثل عمل وحشي، وهي في جميع الناس، إلا قول من قال: إن من قتل المؤمن، والداعي إلى الضلالة إذا أجيب(3) إليها؛ فلا توبة لهما، وبالله التوفيق.

ومن غيره: أنس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «يسّروا ولا تعسروا وبشروا ولا

(1) زيادة من ث.

(2) ث: فغفر.

(3) ث: أجيبت.

٤٬٢٤٣ / ٣٦٬٧٥٥