قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٢

بظاهر أمانته، وزوال حكم تهمته وخيانته؛ فهو على ذلك مأمون، إلا أن ينزل بحالة التهمة في شيء من ذلك، فإذا زال عنه اسم الأمانة ولم يبرأ بالتهمة من حال الخيانة، وزال حكم ما ثبت له بصحة الأمانة، وقد قال الله تبارك وتعالى يخاطب المؤمنين: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّ‍آتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء:31]. والسيئات ما دون الكبائر، وهي مكفرة باجتناب الكبائر، كما قال الله تبارك وتعالى، ولا شك في قوله، ومن الكبائر الإصرار، فالمسلم ثابت له اجتناب الكبائر، ولا يكون وليا، لا تثبت له الأمانة على ما يدين بتحريمه.

ومن أعظم ما يدين المسلم بتحريمه الإصرار؛ فقالوا: هو ولي على حالته بظهور اجتناب الكبائر وأمانته عليها، وكذلك يرجى الله له معنا في أصل اعتقاده للتوبة والاستغفار من جميع الصغائر والكبائر ولم يعتقد شيئا من الإصرار، ولا الإقامة على شيء من الكبائر والصغائر، أن يكون له ما اعتقد، ونوى فيما بينه وبين الله، ونرجو أنه يسلم من تولاه على هذه الحجج الثابتة، ويكون اعتقاد المتولّى كاعتقاده، وهو أن لا يتولاه بما ظهر منه إلا أن يكون تائبا من جميع الصغائر والكبائر /53/ مزايلا لجميع الإصرار، وإلا؛ فهو شاهد عليه بالكفر، والنار، وهذا في اعتقاد المسلم في العلانية والإسرار، وثابت له في أصل دينه الذي تعبّده الله به، ما لم يعصه بوجه من الوجوه بعد بلوغ حجته إليه، وعلمه به ومعانيه والمراد به، ثم يضيعه ويخالفه بعزيمة على تركه أو بإهمال يعتقده.

مسألة: قال أبو عبد الله ?: إنّ أصل ما دان به أن من ظلم حبة فما فوقها؛ فهو كافر.

وقال محبوب ?: من عصى الله بكبيرة أو صغيرة أصر عليها متهاونا بها

٤٬٢٥١ / ٣٦٬٧٥٥