قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٥٤

التأويل والبدع، والله أعلم.

مسألة: وقيل: إن اللطمة من كبائر الذنوب، لأن فيها الأرش. وفي بعض القول: إنها من الصغائر، والقول الأول أكثر، والكذبة من الصغائر إلا أن يتلف بها مال أو نفس. وقول: إنها من الكبائر، وسوء الظن بالمسلمين من كبائر الذنوب، وتقبيل المرأة الأجنبية من كبائر الذنوب، والله أعلم.

مسألة: والكبائر ما جاء فيه وعيد في الآخرة أو حد في الدنيا. وقيل: ما قاد أهله إلى النار؛ فهو كبيرة، وأما الصغير من الذنوب؛ فليس هو بشيء محدود، إلا أنه قيل: هو ما دون الكبائر ولم يبح الله تعالى شيئا من الذنوب بل حرمها، وزجر عنها بغاية الزجر، ومن تعمد لفعل شيء وهو يعلم أنه لا يجوز له فعله، وهو ذاكر لذلك قلّ أو كثر؛ فليس هو بصغير، والله أعلم.

مسألة: وقيل: إن النظر إلى المصلوب من كبائر الذنوب، وضرب الطنبور، والدهرة، ومثلهما من الملاهي من كبائر الذنوب، ويلزم فاعله البراءة. وأما ضرب الدف؛ فحتى يغنى عليه، والله أعلم.

مسألة عن ابن عباس في قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ [الفرقان:68]؛ يعني هذه الخصال جميعا أو أشتاتا، ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ [الفرقان:68]، يعني: واديا في جهنم يدعى أثاما.

والكبائر ما أعد الله في سورة النساء إلى هذه الآية: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّ‍آتِكُمْ﴾ [النساء:31] الآية. وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -:

٤٬٢٥٣ / ٣٦٬٧٥٥