الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٥٦يتوب ويرجع ويندم على(1) ذلك، ومن عمل شيئا من الكبائر ولم يعلم أن ذلك حرام ومات عليه؛ عذبه الله، ولا عذر له، وهو هالك.
مسألة: قال بشير: لو أن رجلا ضرب رجلا بخشبة أو ما فوق ذلك، لألزمنا الضارب البراءة؛ لأنه قد قامت الحجة في العقل أن ذلك ظلم، قال: وهذا وأشباهه من حجة العقل.
وكذلك لو سرق منه في الميزان قدر حبة فما فوقها، متعمدا للتطفيف، وكان ذلك في تعارف الناس أنه ظلم؛ فعليه البراءة ما كان مثل هذا ولم يجز الوقوف، لأن حجته قد قامت.
وأما إذا دفر(2) رجل رجلا دفرة رفيقة، مثل ما يجوز أن يفعل الناس بعضهم ببعض، ولا يكون ذلك ظلما معهم؛ لم يكن فيه البراءة ولا الوقوف، وكذلك إن أخذ من حبه حبا يسيرا، مثل ما لا يكون ظلما، وإن رآه لم يغير عليه، وإن ذلك جائز بين الناس، والجيران يفعلونه بينهم؛ لم أره ظلما، ولا تلزم فيه براءة ولا وقوف، وإن دفر رجل رجلا دفرة بين الدفرتين، وكانت مشبهة بدفرة الظلم، وبدفرة الإجازة؛ فهذا، ومثله يجوز فيه الوقوف. وقول: لا بأس في ذلك، والله أعلم.
مسألة: وصغائر الذنوب يكفر صاحبها بالإصرار عليها ولا يكفر بركوبها،