الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٣مسألة: وإذا أصاب الذنب الكبير من لا ولاية له؛ لزم فاعله البراءة في حين مواقعته الذنب، والسيئات التي يكفرها الله هي ما دون الكبائر من الذنوب التي تكون بين العبد وبين ربه، التي يدين بالتوبة منها في أصل ما دان به، ولا يدين بالاصرار عليها والاستحلال لها، مثل: النظرة، والقبلة، فذلك يكفره الله، وأما الحقوق التي للعباد؛ فلا يكفر إلا أداؤها إلى أهلها، ومن واقع ذنبا صغيرا؛ فلا يبرأ منه حتى يستتاب، فإن تاب؛ فلا يبرأ منه كان المذنب وليا أو غير ولي.
وقال أبو مودود: ومن دين المسلمين، أن كل عامل بكبيرة من المعاصي أو مقيم على صغيرة أو قائل على الله بخلاف الحق الذي أنزله الله في كتابه أو في سنة نبيه، وما دانوا به؛ فهو ضال كافر حتى يتوب.
وقال محمد بن محبوب ?: ومن دين المسلمين أن من عصى الله بكبيرة أو صغيرة، وأصر عليها متهاونا ولم يتب منها؛ أدخله الله النار، ومن جاء بذنوب أمثال الجبال وتاب منها؛ تاب الله عليه، /57/ وقال: من عمل عملا من الكبائر جاهلا، فمات قبل أن يتوب من ذلك العمل؛ مات هالكا، والله أعلم.
مسألة: قال أبو عبد الله محمد بن محبوب ?: وفي قوله تعالى: ﴿إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم:32]، قال: ما دون الكبائر من الذنوب التي تكون بين العباد وبين الله، مثل الغمزة، واللمزة، والنظرة، وما كان أهله يدينون بالتوبة منه والاستغفار؛ فذلك هو اللمم، وكل ما ألمّ بالقلب من ذكر المعصية، والهم لها، والنية للعمل بها من غير شتم المسلمين، ولا وقوع في أعراضهم؛ فهذا إذا نسي أن يستغفر الله منه لقول الله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ﴾ [النجم:32]، فهذا إذا كان يدين بالتوبة منه، ومما نهاه الله عنه؛ أجزاه.
مسألة عن الفضل بن الحواري ? قال: إن المُحادد الذي يعصي الله