الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٦٤ثم يصرّ عليها.
مسألة من كتب أصحابنا أهل المغرب: من كتاب الدليل لأهل العقول لباغي السبيل بنور الدليل، لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق: اعلم أن أصناف المبتدعين؛ أولهم من ابتدع في دين الله غير دين له رآه دينا، واعتقده أنه حق عند الله تعالى، وقطع عذر من خالفه؛ فهذا هو المبتدع الذي قضينا عليه بالنار والخلود فيها، ولا مطمع له في التوبة، ما دام على مذهبه معتقدا، لا تكفر عنه سيئة بحسنة يعملها، ولا بمعصية يجتنبها، ولا بشفاعة المصطفى، ولا بمجاورة الإله المتعالي، إلا أن يرجع عن مذهبه واعتقاده، والله أعلم.
مسألة: ومن تأليف أبي نبهان جاعد بن خميس: روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «الكبائر ثلاثة: الشرك بالله، وعقوق الوالدين، واليمين الغموس»(1)، وقال ابن عباس: الكبير ما أعد الله عليه حدًّا أو عقوبة.
وعن معاذ [بن جبل](2): ما نهى الله عنه؛ فهو من الكبائر.
وقال أبو المؤثر: روي عن ابن عباس أنه قال: كل ذنب ذكره الله في أول سورة النور إلى قوله: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [النور:31]، قال: يروى عن ابن مسعود أنه قال: كل ذنب ذكره الله في أول سورة النساء إلى قوله: ﴿إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّآتِكُمْ وَنُدْخِلْكُم مُّدْخَلًا كَرِيمًا﴾ [النساء:31]، فهو من الكبائر.
(1) أخرجه بلفظ: «إن من أكبر الكبائر: الشرك … » كل من: الترمذي، أبواب تفسير القرآن، رقم: 3020؛ وأحمد، رقم: 16043؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 3237.
(2) زيادة من ث.