قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٦٥

وقال أبو عبد الله: الكبائر ما أوجب الله على أهلها حدًّا في الدنيا، وأعد لهم عليها عذابا في الآخرة، والسيئات ما دون الكبائر، والذي ذكر الله تكفيره على التوبة منها لا على الإصرار عليها، والسيئات التي يكفرها الله ما دون الكبائر من الذنوب التي بينه وبين عباده التي يدين بالتوبة منها في أصل ما دان به، ولا يدين بالإصرار عليها، ولا الاستحلال لها، مثل المسة، والقبلة، وذلك يكفره الله، وأما الحقوق التي للعباد؛ فلا يكفرها إلا بأدائها إلى أهلها.

قال غيره (ولعله أبو نبهان): إلا أن لا يقدرها، حتى الوفاة، فعسى أن يكفرها، فيرضى من هي له بما يعوّضه عنها بدلا منها، والله أعلم، فينظر في ذلك.

مسألة عن الشيخ الفقيه صالح بن سعيد الزاملي: وفي قوله تعالى: ﴿الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ﴾ [النجم:32]، ما معناه؟

الجواب على ما سمعته من آثار المسلمين: إنّ اللمم هو من صغائر الذنوب التي لم يأت فيها من الله على من فعلها وعيد في الآخرة، ولا حد في الدنيا، فوعد الله من قارفها الغفران مع التوبة منها، ليس مع الإصرار عليها.

وقول: ما ألم بالقلب من ذكر المعصية، والهم بها ما لم يعمل بها، والله أعلم.

قال غيره: وأحسبه أبا نبهان: وما لم يعزم عليه من خواطره؛ فلا يؤاخذ به إذ ليس من قدرته أن يدفع ما يرد على قلبه، ومختلف في أخذه بما قد عزم عليه ما لم يفعله، والذي عندي فيه: إنه مأخوذ بجميع ما نواه فعزم على فعله، والله أعلم، فينظر في ذلك.

(رجع) مسألة: وجدتها في رقعة، وهي: قلت: والله يواخذ بالباطن، وبعقد قلبه؟ قال: نعم، إذا كان مقيما على أن يفعل، وهو مصر على ذلك.

٤٬٢٦٤ / ٣٦٬٧٥٥