قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٧١

(رجع) مسألة من كتاب النور: قال الله تعالى: ﴿وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ﴾ [البقرة:186]، وقال: ﴿ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ﴾ [غافر:60].

من كتاب الثعلبي: قال بعضهم في معنى الآيتين: الدعاء هاهنا الطاعة، ومعنى الإجابة الثواب، كأنه قال: "أجيب دعوة الداعي بالثواب إذا أطاعني". وقال بعضهم: معنى الآيتين خاص، وإن كان لفظهما عاما تقديرهما: "أجيب دعوة الداعي إذا(1) شئت، وأجيب دعوة الداعي إذا وافق القضاء، وأجيب دعوة الداعي إذا لم يسأل محالا، وأجيب دعوة الداعي إذا كانت الإجابة خيرا له".

قال المؤلف: هذا القول حسن، إلا أنه لا يكون شيء إلا بمشيئة الله وقضائه وقدره.

(رجع) يدل على ما أخبر بإسناد عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «ما من مسلم دعا بدعوة ليس فيها قطيعة رحم ولا إثم؛ إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث خصال: إما(2) أن يعجل دعوته، وإما أن يدخر له في الآخرة، وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها، قالوا: يا رسول الله، إذا فكبر، قال: الله أكبر»(3). وقال بعضهم: هو عام، وليس في الآية أكثر من إجابة الدعوة، فأما أعطاؤه المنية، وقضاء الحاجة؛ فليس بمذكور في الآية، وقد يجيب السيد عبده،

(1) ث: كتب فوقها: (ع: إن).

(2) زيادة من ث.

(3) أخرجه كل من: أحمد، رقم: 11133؛ والطبراني في مسند الشاميين، رقم: 2710. وأخرجه الترمذي بلفظ قريب، أبواب الدعوات، رقم: 3604.

٤٬٢٧٠ / ٣٦٬٧٥٥