الجزء 10
الجزء ١٠ · صفحة ١٧٩جاز له ذلك، ولا أعلم عليه شيئا، وإن كان رفعه يديه على معنى التحديد لله تعالى؛ فلا يجوز، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: عن ابن عباس عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «إذا دعوت الله فادع الله ببطن كفيك ولا تدع بظهورهما، فإذا فرغت؛ فامسح وجهك»(1).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: وفي الحديث بيان(2) جواز بسط أكف اليدين نحو السماء في الدعاء، ورفعهما، وكان والدي ? يفعل ذلك.
(رجع) وفي رواية أخرى عنه - عليه السلام -: «ارفع البنان إلى السماء، واسأل الله السعة»(3).
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: رفع البنان إلى السماء المراد: الثقة بالله، والتوكل عليه، والرضى بحكمه، والقناعة بما رزق، والرغبة بالدعاء إلى الله، وفيه إشارة أن رفع اليدين مع عدم هذا لا ينفع، وكن كذلك مع رفعهما رافعا(4) إلى الله تعالى.
مسألة: أبو الحسن البسياني: من قال: "اللهم لا تدع لي عيبا إلا سترته، ولا كربا إلا كشفته، ولا ذنبا إلا غفرته"؛ فجائز، وهذا من المطلوب إلى الله أن
(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: ابن ماجة، كتاب إقامة الصلاة والسنة فيها، رقم: 1181؛ وابن المنذر في الأوسط في السنن، كتاب الوتر، رقم: 2740.
(2) زيادة من ث.
(3) أخرجه الطبراني في الكبير بلفظ: «ارْفَعْ إِلَى السَّمَاءِ وَسَلِ اللهَ السَّعَةَ»، رقم: 3842، 4/ 117. وأورده السيوطي في الجامع الصغير بلفظ: «البنيان»، رقم: 1791.
(4) زيادة من ث.