قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 10

الجزء ١٠ · صفحة ١٨٠

يفعله. و(1) من قال: "يا غياثي ولجائي، ويا همي ومنائي، ويا نوري وضيائي"؛ فلا أعلم هذا من المسلمين، فأما "غيّاثي ولجائي"؛ فعسى أن يجوز بمعنى أستغيث بك وألتجئ إليك، وأما: "همي، ومناي، ونوري، وضيائي"؛ فالله أعلم، إلا أني أقول: إن كان يعني بالنور نورا يهتدي به من الضلالة وقصد إلى ذلك؛ فأرجو أن يجوز، والله أعلم.

مسألة: وجائز أن يقال: "اللهم اكفنا ظَلَمة خلقك"، ومن قال: "اعتمادنا بعد الله على فلان"، فإنها كلمة أكره المقال بها، إلا أن يقول: "اعتمادنا على فلان بعد ما توكلنا على الله"، ومن قال: "ذهب الله بأصل كذا"؛ فإن كان أراد قد أهلكه الله، وقال بذلك على وجه الإخبار؛ فلا بأس. وكذلك إن دعا بذلك على أحد من أعداء الله فقال: "ذهب الله بنفسه أو سمعه أو بصره"؛ فلا بأس بذلك، والله أعلم.

مسألة: ومن قال: "اللهم اخترني" أو "اللهم ردني" أو "اللهم عالني على فلان حتى أنتصر منه" أو قال: "اللهم ارزقني مال فلان" أو "دابة فلان"؛ فلا أرى عليه شيئا في ذلك إن كان معناه ارزقني من مال فلان بالثمن من وجه الحلال، والشراء أو زوجته(2) إن طلقها أو دابته إن باعها، وأما إن تمنى على غير هذا الوجه على وجه الحسد؛ فلا يجوز الحسد لمسلم، وجائز في الكافر، والله أعلم.

مسألة: ومن لم يكن له ولد؛ فلا يجوز أن يدعو الله أن يرزقه ولدا يحمي ماله

(1) زيادة من ث.

(2) ث: زوجة فلان.

٤٬٢٧٩ / ٣٦٬٧٥٥